تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أو أطرافها . يفجر أمامه أي يمضي قدما في الفجور والمعاصي ولا يتوب إلى اللَّه . والمراد ببرق البصر ما يصيبه من الزيغ والكلال عند رؤية البرق اللامع . وخسف القمر ذهب نوره . لا وزر لا ملجأ . وبصيرة أي بصير والهاء للمبالغة . ومعاذير اسم جمع معذرة وأعذار جمع عذر . الإعراب : لا أقسم « لا » زائدة أو نافية للقسم حيث لا داعي له . انظر تفسير الآية 75 من سورة الواقعة والآية 38 من سورة الحاقة والآية 40 من سورة المعارج . أيحسب الهمزة للإنكار . وأن أي انه والمصدر المنسبك ساد مسد المفعولين ليحسب . وبلى إيجاب بعد النفي . وقادرين حال من فاعل نجمع أي نجمعها قادرين . وليفجر منصوب بأن مضمرة والمصدر مفعول من أجله ليريد ، والمفعول به محذوف أي يريد الإنسان الحياة من أجل الفجور . وأمامه نصب على الظرفية بيفجر . وأيان ظرف زمان بمعنى متى ، وهي خبر مقدم ويوم مبتدأ مؤخر . وأين ظرف مكان خبرا للمفر . وكلا حرف ردع . ووزر اسم لا والخبر محذوف أي لا وزر في الوجود . والإنسان مبتدأ وبصيرة خبر وعلى نفسه متعلق ببصيرة . المعنى : ( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) أي اقسم به . . هذا إذا كانت اللام زائدة كما يرى أكثر المفسرين ، أو ان الأمر لا يحتاج إلى قسم لأنه في غاية الوضوح . . إذا كانت اللام نافية لا زائدة كما يرى البعض . وفي الكلام حذف - على التقديرين - أي إنكم لمبعوثون خلقا جديدا ( ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) . للمفسرين أقوال في معنى النفس اللوامة ، والذي نراه ان الإنسان كثيرا ما يلوم ويؤنب نفسه بنفسه على ما فعل أو ترك بعد ان يتبين له ان الفعل أو الترك يضر به صحيا كأكلة منعته من أكلات ، أو صفقة بيع أو شراء جرت عليه خسارة لا يطيقها أو لا يريدها ، وما إلى ذلك من الأضرار التي لا تمت إلى دينه وخلقه بسبب ، وهذا
التفسير الكاشف — صفحة 469 | محمد جواد مغنية