تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الحرمان من الحور والجنان . وتقدم بالحرف الواحد في الآية 8 من سورة المؤمنون ج 5 ص 358 . 6 - ( والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ ) . المؤمن إذا عاهد وفي ، وإذا اؤتمن لم يخن ، ومن لا وفاء له لا دين له ولا ضمير . وأيضا تقدم بالحرف في الآية 8 من سورة المؤمنون ج 5 ص 359 . 7 - ( والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ) . الشهادة أمانة اللَّه عند الشاهد ، فمن كتمها أو حرفها فقد خان اللَّه : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » - 140 البقرة . 8 - ( والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) . وتسأل : أليست هذه الآية تكرارا للآية السابقة ، وهي قوله تعالى : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » ؟ وأجاب بعض المفسرين بأن الدوام غير المحافظة ، فمعنى دوام الصلاة تكرارها في أوقاتها ومعنى المحافظة عليها الإتيان بها بشرطها وشروطها ! اما نحن فلا نرى أي فرق بين الدوام والمحافظة لأن الصلاة لا تكون صلاة إلا مع المحافظة على جميع الأجزاء والشرائط ، فإذا فقدت واحدا منها بطلت ، ولا يكون تكرارها تكرارا للصلاة . . والأقرب إلى الصواب ان اللَّه سبحانه أعاد الآية لمجرد الاهتمام بالصلاة والتنبيه إلى أنها عمود الإسلام . ( أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ) . أولئك إشارة إلى من اجتمعت فيهم الصفات المذكورة ، وانهم عند اللَّه سبحانه في منازل العز والكرامة .

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا الآيات 36 إلى 44

فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى