تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
اللغة : تبارك تعالى عما لا يليق . بيده الملك له التصرف المطلق . ليبلوكم : ليظهر أعمالكم بالامتحان . وطباقا أي يشبه بعضها بعضا في الإتقان كما تقول : هذا مطابق لذاك . والتفاوت الاختلاف أي لا ترى اختلافا في إتقان الصنع . والمراد بالفطور هنا الخلل والنقص . وكرّتين مرتين والمراد بهما هنا أكثر من مرة ومرة بعد مرة . وينقلب يرجع . وخاسئا ذليلا . وحسير كليل . والرجم الرمي . وتميز تتفرق وتتقطع من حنقها . وسحقا . بعدا وهلاكا . الإعراب : تبارك فعل ماض ، وقالوا لم ينطق له بمضارع . والمصدر من ليبلوكم متعلق بخلق . وأيكم مبتدأ وأحسن خبر وعملا تمييز . وطباقا صفة لسماوات وهي مصدر بمعنى اسم الفاعل أي مطابقة . وكرّتين قائم مقام المفعول المطلق أي رجعتين مثل ضربته مرتين . وخاسئا حال من البصر . والذين كفروا خبر مقدم وعذاب جهنم مبتدأ مؤخر . وسحقا مصدر مؤكد أي سحقهم اللَّه سحقا . المعنى : ( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) . علا سبحانه بحوله على كل شيء وهيمن على كل شيء ، ولا يعجزه شيء . . ومن آثار هذه العظمة انه ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) . من أين جاءت الحياة ؟ وكيف ذهبت ؟ لا تفسير لذلك إلا بوجود الحي الذي لا يموت . أنظر ج 3 ص 231 فقرة « من أين جاءت الحياة » ؟ . أما الحكمة من الحياة في الدنيا ثم الموت ثم البعث فهي ان تظهر أفعال الإنسان في دنياه ، ويثاب عليها أو يعاقب في آخرته . وفي الحديث ان رسول اللَّه ( ص ) حين تلا هذه الآية فسرها بقوله : « أيكم أحسن عقلا ، وأورع عن محارم اللَّه ، وأسرع إلى طاعته » .