تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 9 ) اللغة : قوا أنفسكم احفظوها وصونوها . والوقود بفتح الواو حطب النار ، والتوبة النصوح الخالصة . الإعراب : وأهليكم عطف على أنفسكم . ونصبت نارا بنزع الخافض أي احفظوا أنفسكم وأهليكم من النار . ما أمرهم « ما » مصدرية والمصدر المنسبك منصوب بنزع الخافض أي لا يعصون اللَّه في أمره . ونصوح مصدر وصف به التوبة على المبالغة . ويوم لا يخزي « يوم » منصوب بيدخلكم . المعنى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ ) . المراد بالحجارة هنا الأصنام لقوله تعالى : « إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ » - 98 الأنبياء . والمعنى إذا كان المؤمن يشعر بالمسؤولية أمام اللَّه عما يقول ويفعل ، ويخاف من غضبه وعذابه - فإن عليه أن يعلم أنه مسؤول أيضا أمام اللَّه عن أهله وأولاده ، وان من واجبه أن يمد يده إلى العمل على صلاحهم وتقويمهم ، وإذا كان الأب يفعل الكثير من أجل ولده حرصا عليه وعلى مستقبله