بالتوبة والإنابة عن هذه الخطيئة ، فإن تابتا وأصلحتا فقد مال قلباهما إلى أمر اللَّه والإخلاص لرسوله ، وان أصرتا على التعاون ضد الرسول فإن اللَّه وليه وناصره ، وأيضا يعينه ويؤازره جبريل وجميع الملائكة والمؤمنين الصالحين .
وتسأل : لما ذا كل هذا التهديد والوعيد ؟ وما هو شأن عائشة وحفصة حتى يحشد عليهما قوة اللَّه وقوة جبريل ومعه جميع الملائكة وصالح المؤمنين ؟ .
الجواب : ان عائشة وحفصة غير مقصودتين بالخصوص من هذا التهديد ، وانما المقصود أولا التنويه بعظمة الرسول ومكانته ، ثم افهام الجميع بما فيهم حفصة وعائشة والمنافقين والكافرين وكل من أضمر أو يضمر السوء للرسول الأعظم ( ص ) افهام الجميع بأن النبي ( ص ) في حصن حصين من قوة اللَّه وملائكته وأوليائه .
( عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً ) . ما الذي أغراكن يا نساء النبي بالتظاهر عليه وعلى معصيته ؟ . هل اغتررتن بجمالكن أم بدينكن وطاعتكن للَّه ورسوله ، أم بماذا ؟ . ولتعلم كل واحدة منكن ان الرسول الأعظم ( ص ) لو طلقكن بكاملكن لأبدله اللَّه خيرا منكن جمالا وكمالا ودينا وإخلاصا ثيبات إن شاء ، وإن شاء أبكارا أو هما معا .
وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ الآيات 6 إلى 9
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهً ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ يَوْمَ لا