تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقد أثبت العلم الحديث هذه الحقيقة ، انظر تفسير الآية 47 من سورة الذاريات . . فمن أين أخذ هذا العلم محمد الذي نشأ في أمة أمية لا تكتب ولا تحسب ؟ كما قال : هل أخذه من بحيرة الراهب أم من رهبان الأديرة الآخرين ؟ وهل يفتري محمد على اللَّه ، وهو يدعو إلى كتاب يقول بلسان صريح فصيح : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ » - 93 الأنعام ويقول : « وقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى » - 61 طه ؟ . وفي تفسير الطبري ان ابن عباس تلميذ الإمام علي سئل عن قوله تعالى : « سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » ؟ . فقال : « لو حدثتكم عن تفسيرها لكفرتم بتكذيبكم بها » لأن عقولهم لا تحتمل ، فيشكّون في صدق القرآن . ( يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) يدبر السماوات والأرضين وما فيهن وبينهن بحكمته ، ويمسكهن بقدرته ، ويتقنهن بعلمه ( لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ اللَّهً قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ) . من الحكم البالغة في خلق السماوات والأرض أن تعلموا ان اللَّه قادر على كل شيء حتى البعث بعد الموت ، وانه عالم بكل شيء حتى مقاصدكم وأفعالكم ، فتطيعوه وتخافوا من غضبه وعذابه .
التفسير الكاشف — صفحة 359 | محمد جواد مغنية