تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الآية 78 من سورة النساء ، ويتلخص الجواب بأن أية كارثة يكون مصدرها الطبيعة كالزلزال والقحط فإنها تنسب إلى الطبيعة مباشرة ، واليه تعالى بواسطة إيجاده للطبيعة ، وهذه هي المعنية بقوله تعالى : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » وأية مصيبة يكون مصدرها الإهمال وفساد الأوضاع فإنها تنسب إلى سوء اختيار المهمل والمفسد ، وهي التي عناها سبحانه بقوله : « وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » . ( ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ) . ان اللَّه سبحانه يعامل الإنسان بما يختاره لنفسه ، فإن اختار لها الهدى والخير ، وسلك صراطه القويم - أخذ اللَّه بيده وشمله بعنايته ، وله عنده ثواب المهتدين ، وان اختار الضلال ، وسلك إليه سبيله خذله اللَّه وأو كله إلى نفسه ، ثم يرده إلى عذاب السعير ( واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . يعلم من يرحم نفسه فيرحمه ، ومن يعرضها للهلاك عامدا فيهلكه ( وأَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) . على الرسول البلاغ ، وعلينا السمع والطاعة . وتقدم مثله في العديد من الآيات ، منها الآية 92 من سورة المائدة ج 3 ص 123 ( اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) . وهو كافي المتوكلين عليه ، وولي المخلصين له .

عداوة الأزواج والأولاد الآيات 14 إلى 18

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وإِنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ واللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهً مَا اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأَطِيعُوا وأَنْفِقُوا خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهً قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )
التفسير الكاشف — صفحة 342 | محمد جواد مغنية