تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الإعراب : أولياء مفعول ثان لتتخذوا . وقال كثير من المفسرين : ان الباء زائدة بالمودة وان المودة مفعول تلقون مثل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، وقال صاحب البحر المحيط : مفعول تلقون محذوف والباء للسبب أي تلقون إليهم أخبار رسول اللَّه بسبب ما بينكم من المودة . وإياكم عطف على الرسول . والمصدر من أن تؤمنوا مفعول من أجله لتخرجون . وجهادا مفعول من أجله لخرجتم . وابتغاء عطف عليه . ويوم القيامة منصوب بلن تنفعكم .

ملخص القصة

: اشتهر في كتب التفسير والحديث ان هذه الآيات نزلت في حاطب ابن أبي بلتعة ، وهو صحابي من المهاجرين ، وقد أحسن البلاء يوم بدر ، ويتلخص ما قالوه في سبب النزول ان رسول اللَّه ( ص ) تجهز لغزو مكة ، ولما علم حاطب بذلك كتب إلى قريش يحذرهم ، ودفع بكتابه إلى امرأة ، فأوحى اللَّه إلى رسوله بخبر حاطب ، فبعث في طلب المرأة جماعة من أصحابه ، منهم الإمام علي ( ع ) فأدركوها في الطريق ، ولما سألوها عن الكتاب أنكرته ، فصدّقها بعضهم ، وكذبها الإمام ، وهددها بالقتل ، فأخرجت الكتاب من ضفائرها ، فجاؤوا به إلى الرسول ( ص ) فقال لحاطب : من كتب هذا ؟ قال : أنا يا رسول اللَّه ، فواللَّه ما كفرت منذ أسلمت ، ولا غششت منذ آمنت ، ولكني صانعت قريشا حماية لأهلي من شرهم ، وقد علمت أن اللَّه خاذلهم . فصدقه الرسول ( ص ) وقبل معذرته . المعنى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) . أمر سبحانه المؤمنين ان لا يتواصلوا بالولاية والمحبة مع أعداء الحق وأهله ، ولا