عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 )
اللغة :
اجترح واقترف واكتسب بمعنى واحد .
الإعراب :
أم حسب « أم » للإضراب أي بل أحسب . والمصدر من أن نجعلهم ساد مسد مفعولي حسب . وسواء مفعول ثان لنجعلهم . ومحياهم ومماتهم فاعل سواء لأنه بمعنى مستو . وما يحكمون « ما » مصدرية والمصدر المنسبك فاعل ساء . وعلى علم حال . وان هم « ان » نافية . والمصدر من أن قالوا خبر كان .
المعنى :
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ ومَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) . هل يصح في الافهام أن يكون المحسن والمسيء بمنزلة سواء عند اللَّه وفي نظر العقل ؟ إذن ، فما معنى تعدد الأسماء وتباينها ؟ وما هو الفارق بين الخير والشر والهدى والضلال ؟ وأخذ علماء الكلام مضمون هذه الآية وقالوا : ان اللَّه سبحانه وعد الطائع بالثواب ، وتوعد العاصي بالعقاب ، وما وقع في الدنيا شيء من ذلك ، فوجب أن يعيد سبحانه الإنسان إلى الحياة بعد موته ليحصل الوفاء بوعده تعالى ووعيده . وأيضا اللَّه عادل ما في
التفسير الكاشف — صفحة 27
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧