تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
في الظهار لتكون زاجرا ورادعا عن الإقدام عليه لأنه منكر وزور ، واللَّه يعلم المطيع والعاصي من عباده ويعامل كلا بما يستحق . 3 - ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) . اتفقوا على أن من قال لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي فلا يحل له وطؤها حتى يكفّر بعتق رقبة ، فإن عجز عن العتق صام شهرين متتابعين ، فإن عجز عن الصيام أطعم ستين مسكينا ، وأيضا اتفقوا على أنه إذا وطئها قبل أن يكفّر يعتبر عاصيا ، ولكن الإمامية أوجبوا عليه ، والحال هذه ، كفارتين . واشترط الإمامية لصحة الظهار أن يقع بحضور عدلين يسمعان قول الزوج ، وأن تكون الزوجة في طهر لم يواقعها فيه تماما كما هو الشأن في المطلقة ، كما اشترط المحققون منهم أن تكون مدخولا بها ، وإلا فلا ظهار . والتفصيل في كتب الفقه . ( ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ) . سهّل سبحانه شريعته على عباده ليؤمنوا بها ، ولتكون حجة بالغة على من خاصمها وأعرض عن أحكامها ( وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) فقفوا عندها ولا تعتدوها ( ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ) بتحديهم شريعة اللَّه وأحكامه ، وفيه إيماء إلى أن من خالف الشريعة الإلهية فهو بحكم الكافر .

النجوى الآيات 5 إلى 10

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهً ورَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ