تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وانما خص سبحانه شجرة النخل بالذكر لمكانتها عند العرب آنذاك ( والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ) . الحب لقوت الإنسان ، والعصف ، وهو ورق الشجر والنبات ، لقوت الحيوان ( والرَّيْحانُ ) للشم والزينة . . طعام وفاكهة وأزهار . . كل ذلك من خيرات الأرض وبركاتها التي أنعم اللَّه بها على عباده . . وهم يعيثون فيها فسادا وطغيانا . ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) . الآلاء النعم ، والخطاب في تكذبان للجنّ والإنس بدليل قوله تعالى : « لِلأَنامِ » الشامل للنوعين بالإضافة إلى ما يأتي من قوله في هذه السورة : « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهً الثَّقَلانِ » وقوله : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ » . والمعنى هل ينكر أحد من الجن والإنس شيئا من النعم التي ذكرها اللَّه سبحانه ؟ وكيف يجحدها ، وهو يتقلب فيها ويتمتع بها ؟ . . وربما استظهر بها على عباد اللَّه .

كل يوم هو في شأن الآيات 14 إلى 30

خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 ) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 20 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ ( 22 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 ) ولَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ( 24 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 ) كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 ) يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 )