تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 37 ) ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 39 ) ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) اللغة : حاصبا هواء يحمل الحصباء . تماروا شكوا وجادلوا . وراودوه طلبوا منه ونازعوه في إرادته . والضيف اسم جنس يقع على الواحد والجماعة . وبكرة صباحا . ومستقر ثابت ومستمر أي ان العذاب بقي حتى أفناهم أو ان عذاب الدنيا يتصل بعذاب الآخرة . الإعراب : حاصبا صفة لمقدر أي هواء أو عذابا حاصبا . ونعمة مفعول من أجله لنجيناهم . وكذلك الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف أي جزاء مثل ذلك الجزاء نجزي . بكرة ظرف زمان والعامل فيه صبّحهم . المعنى : ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ) تماما كما كذبت قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم وغيرهم ، والسر واحد وهو صراع الحق مع الباطل ، والعدل مع الجور . . ثم بيّن سبحانه نوع العذاب الذي أنزله بقوم لوط : ( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً )
التفسير الكاشف — صفحة 197 | محمد جواد مغنية