رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 21 ) ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ ( 24 ) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ واصْطَبِرْ ( 27 ) ونَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 )
اللغة :
صرصر من الصر وهو البرد أي شديدة البرد ، وقيل : من الصرير وهو الصياح أي شديدة الصياح . وتنزع تقلع . واعجاز أسافل . ومنقعر منقلع . والسعر الجنون يقال : سعر فلان فهو مسعور أي جنّ فهو مجنون . وأشر بطر ومتعاظم .
وشرب بكسر الشين وتخفيفها نصيب . ومحتضر بفتح الضاد يحضره صاحبه في نوبته دون غيره . وهشيم يابس متكسر . ومحتظر بكسر الظاء . والمراد بالمحتظر هنا ما يجمعه صاحب الحظيرة من الحشيش اليابس لتأكله الماشية .
التفسير الكاشف — صفحة 194
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٤