تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الإعراب : والذاريات الواو للقسم . وذروا مفعول مطلق . وقرا مفعول به . يسرا صفة لمفعول مطلق مقدر أي جريا يسيرا . أمرا مفعول به . وانما توعدون « انما » كلمتان « انّ » التي تنصب الاسم وترفع الخبر و « ما » الموصولة ، والعائد محذوف أي ان الذي توعدونه من الحساب والجزاء ، والجملة جواب القسم في والذاريات . والسماء الواو للقسم . وانكم جوابه . وضمير عنه يعود إلى الدين . والذين بدل من « الخراصون » . وهم مبتدأ وفي غمرة خبر وساهون خبر ثان . أيّان بمعنى متى خبر مقدم ويوم مبتدأ مؤخر أي متى وقت يوم الدين . ويوم هم « يوم » منصوب بفعل مقدر أي يقع يوم هم و « هم » مبتدأ ويفتنون خبر وعلى النار متعلق به . وجملة ذوقوا مفعول لقول مقدر . وهذا الذي مبتدأ وخبر . المعنى : ( والذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ) . في تفسير هذه الأوصاف الأربعة آراء ، يقول بعضها : المراد بالذاريات الرياح ، وبالحاملات السحاب ، وبالجاريات السفن ، وبالمقسمات الملائكة ، وأرجح الأقوال ان الأربعة بكاملها من أوصاف الرياح ، فهي ذاريات لأنها تذرو التراب وغيره ، قال تعالى : « هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ » - 45 الكهف . وأقسم سبحانه بالرياح للإشارة إلى منافعها ، ولأن للَّه أن يقسم بما شاء من خلقه . أنظر ج 6 ص 330 فقرة « اللَّه والقسم بخلقه » . الوصف الثاني « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » بكسر الواو ، وهو الحمل الثقيل ، والمراد هنا ان الرياح تحمل السحاب الثقال ، قال تعالى : « وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ » - 57 الأعراف . الوصف الثالث « فَالْجارِياتِ يُسْراً » تجري الرياح بيسر وسهولة ، وهي تحمل السحاب . الوصف الرابع « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » الرياح تفرق الأمطار على البلاد ، كما قال سبحانه في آية 57 من ( الأعراف ) : « سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ » .