تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الإعراب : أم أنا بل أنا . فلولا فهلا . ومقترنين حال من الملائكة . وأجمعين تأكيد لضمير أغرقناهم . وللآخرين متعلق ب « مثلا » . المعنى : « ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ » . هذه هي المرة السادسة عشرة التي تكررت فيها قصة موسى ( ع ) ما عدا الآيات التي جاء فيها ذكره . وتكلمنا مفصلا حينا ومجملا حينا آخر عن هذه القصة ، وعند تفسير الآية 9 من سورة طه في المجلد الخامس ذكرنا السبب الموجب لتكرارها ، وقال بعض المفسرين : ان اللَّه عز وجل أعاد هنا قصة موسى لأن عتاة قريش طعنوا بنبوة محمد ( ص ) لفقره ، فبيّن سبحانه انه قد أرسل موسى الفقير إلى فرعون الغني ، والآيات السابقة تؤيد هذا القول . ومهما يكن فإن معنى الآية التي نحن بصددها واضح ، ويتلخص بأن اللَّه بعث موسى إلى فرعون وقومه بالمعجزات الدالة على نبوته ، كالعصا واليد البيضاء ، فسخروا منه ومن دعوته ومعجزاته . « وما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها » . المراد بالآية هنا العذاب ، كما قال سبحانه : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والْجَرادَ والْقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ - 133 الأعراف . ومعين أكبر هنا أوضح ، وأختها أي شريكتها في العذاب « وأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » عن الضلال إلى الهدى ، وعن الفساد في الأرض إلى إصلاحها ، ولكن ما أغنت الآيات والنذر عن قوم لا يبصرون إلا منافعهم ومكاسبهم . « وقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ » . في هذه الآية حكى سبحانه ان قوم فرعون خاطبوا موسى بالساحر ، وفي الآية 134 من سورة الأعراف حكى انهم خاطبوه باسمه : ولَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ . وغير بعيد انهم خاطبوه مرة بالاسم ،
التفسير الكاشف — صفحة 552 | محمد جواد مغنية