أرأيتم أخبروني . والشقاق البعيد ، الخلاف مكابرة وعنادا . والآفاق أقطار السماوات والأرض .
الإعراب :
فذو دعاء خبر لمبتدأ محذوف أي فهو ذو دعاء . والمصدر من أنه الحق فاعل يتبين . والباء في « بربك » زائدة وربك فاعل يكف . والمصدر من أنه على كل شيء بدل من ربك . وألا أداة تنبيه .
المعنى :
« وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ » .
ان استغنى بطر وفتن ، وان افتقر قنط ووهن كما قال الإمام علي ( ع ) . وتقدم مثله في سورة يونس الآية 12 ج 4 ص 139 وسورة هود الآية 9 ج 4 ص 212 وسورة الإسراء الآية 83 ج 5 ص 78 .
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ » . الخطاب في أرأيتم لمن كذّب بالقرآن ، والشقاق البعيد الخلاف مكابرة وعنادا . . أمر سبحانه نبيه الكريم أن يقول لهم : أتزعمون ان القرآن أساطير ؟
أخبروني ما ذا يكون حالكم ومآلكم ان كان القرآن حقا من عند اللَّه ، وأنتم تخالفونه مكابرة وعنادا . . ألا ترحمون أنفسكم ، وتحتاطون لها من عذاب النار ؟
الكون هو قرآن اللَّه الكبير
:
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » . يقيم سبحانه الدليل لعباده كي يقنعهم بوجوده وصحة دينه وصدق كتبه ورسله ، يقيم لهم الدليل على ذلك من الحس والمشاهدة من أنفسهم ومن الكون الظاهر للعيان ، ويكشف عما فيهما من الدلائل ، فينبه العقول إلى خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل