( وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى ) . ما زال الكلام للجاهل المغرور ، ومعناه - على لسانه - أنا الذي فعلت وفعلت في الحياة الدنيا ، أما البعث بعد الموت الذي يخوفني منه المؤمنون به فهو وهم . . وان صح فإن لي في الآخرة من الرزق والمكانة خيرا وأفضل لأني أهل لكل مكرمة . .
وإذا لم يكن لهذا الجهول من ذنب إلا هذه الغطرسة لكفى بها ذنبا . وتقدم هذا بصورة أوسع في الآيات 32 - 44 من سورة الكهف ص 126 - 131 .
« فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ » . ما من سيئة يقترفها الإنسان في هذه الحياة إلا ويجد علمها غدا عند اللَّه ، وهو سائله عنها ومعاقبه عليها بما يستحق ، فإن كانت من نوع الذنوب الكبار كالكفر والشرك والظلم أذاق اللَّه صاحبها العذاب الأكبر ، وان كانت دون ذلك كان العذاب أخف مع العلم بأن كل بلاء دون النار عافية .
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ الآيات 51 إلى 54
وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
اللغة :
جانب الإنسان أحد شقيه ، ونأى بجانبه كناية عن تعاظمه . وعريض كثير .