تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
في العديد من الآيات وبأساليب شتى ، منها الآية 5 من سورة الحج ج 5 ص 311 . ( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا » . طعن المشركون بالقرآن فقالوا : هو سحر ، وقالوا : انه أساطير . . واللَّه عليم بأقوالهم ، وسائلهم عنها ، وآخذهم بها ( أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ » ؟ وهذا السؤال يحمل جوابه معه ، وأي عاقل يقول : النار خير من الجنة ، والخوف أحسن من الأمن ؟ ولكن المجرمين ذهلوا عن هذه البديهة وانهم في واقعهم قد آثروا الجحيم على النعيم ، والخوف على الأمن ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » . هذا تهديد ووعيد بأنهم سيلاقون العذاب بعد أن ركبوا إليه طريق الكفر والضلال ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ » . المراد بالذكر القرآن ، وخبر ان محذوف أي معذبون .

إسرائيل والقرآن

: ( وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » . وصف سبحانه القرآن بأنه عزيز وانه لا يأتيه الباطل ، ومعنى عزيز انه القاهر الغالب بحججه الواضحة وبراهينه القاطعة ، أما حفظه من الباطل فقد ذكر له المفسرون خمسة معاني ، وأقربها ان كل ما فيه من عقيدة وشريعة وأنباء وغيرها فهو حق لا ريب فيه . وتقدم الكلام عن ذلك مفصلا عند تفسير الآية 9 من سورة الحجر ج 4 ص 468 . وذكرنا هناك ان إسرائيل طبعت ألوف النسخ من القرآن ، وشوهت بعض الآيات ، منها الآية 85 من سورة آل عمران التي صارت في قرآن إسرائيل : ومن يبتغ غير الإسلام دينا يقبل منه . وقد حدث هذا سنة 1968 . فجمع الأزهر هذه النسخ ومنعها من الانتشار ، ولكن إسرائيل عادت ثانية وزوّرت سنة 1969 آيات أخرى منها : وقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا - 64 المائدة فغيرت إسرائيل كلمة لعنوا إلى كلمة « آمنوا » وغمرت بهذه النسخ أسواق لبنان ومعظم البلاد العربية وماليزيا وباكستان والهند وأندونيسيا وغينيا وساحل العاج وإيران . . وفي هذا اليوم بالذات 25 - 2 - 70 نشرت جريدة « النهار » البيروتية ان المحامي فاروق سعد أقام بوكالته عن مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني بالقاهرة دعوى على مجهول بجرم تزوير طبعة القرآن الكريم
التفسير الكاشف — صفحة 497 | محمد جواد مغنية