تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الرحلة ، وأجبت بكلمة نشرتها الصحف ، ثم أدرجتها في المجلد الخامس من التفسير الكاشف بمناسبة بعض الآيات ، ولما وصل إليها عامل المطبعة شعرت من أعماقي بناصح يأمرني بالعدول عنها فاستنصحته دون ان أعرف السبب . وبعد الانتهاء من طبع المجلد الخامس بقليل ظهر لي ان الخير فيما وقع ، ذلك اني قرأت في جريدة الأخبار المصرية عدد 6 - 2 - 1970 مقالا مترجما عن جريدة برافدا السوفيتية لعالمين بارزين في العلوم الطبيعية ، وهما « م فاسين » و « أشر باكوف » السوفياتيان . . اطلع هذان العالمان على النتائج التي أعلنها العلماء الامريكيون لدراسة تربة القمر والمعادن الموجودة في أرضه ، وقالا : « ان هذه الدراسة ترفض كل النظريات الشائعة عن أصل القمر ، ولا تقبل إلا تفسيرا واحدا ، وهو ان القمر مصنوع صنعا دقيقا ومحكما ، وان الذي صنعه قوة خارقة مذهلة تملك من الطاقات ما لا يملكه كائن من الكائنات » ، وينتج من هذا ان ما يعتقده الماديون عن الكون هو مجرد أوهام ، ونقتطف من هذا المقال الكلمات التالية : « ان الدراسات العلمية الحديثة ترفض كل ما قيل من النظريات والافتراضات عن نشأة القمر ، وتبدأ بفكرة جديدة لحل هذا اللغز . . وتقول هذه الفكرة الجديدة : ان صناعة القمر تمت بأيدي « كائنات » متقدمة في علومها وآلاتها الفنية . . ثم « فرملت » حركته بواسطة الأجهزة البالغة التقدم بداخله . . ان في القمر ظواهر غريبة يستحيل أن توجد بالصدفة ، وقد اجتهد صانعو القمر كثيرا حتى توصلوا إليها » . « ان الغلاف الخارجي للقمر يتكوّن من طبقتين أساسيتين : الأولى طبقة عازلة للحرارة ، سمكها حوالي 4 كيلومترات ، والثانية سمكها 300 كيلومتر ، وفوقها أجهزة وآلات مختلفة تم تصميمها لحماية المحركات . فالقمر - إذن - مذهل الصنع يستطيع تحمّل السفر الطويل والتواجد في مكانه ملايين الملايين من السنين . ولكن يبقى هذا السؤال قائما ، وهو إذا كان القمر قد صنعته « كائنات عاقلة متقدمة » فمن أين جاءت هذه الكائنات ؟ ولما ذا تكبدت هذا المجهود لصنع هذا الكوكب ؟ ألمجرد ان يدور حول كوكبنا بالذات ؟ . وهنا لا تقدم النظرية الجديدة إجابات . . ولكنها تعتقد ان أقرب الافتراضات إلى العقل من أي شيء آخر هو ان القمر مصنوع ، وقد أحكمت صنعه قوة مذهلة » .