تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الإعراب : زمرا حال من الذين كفروا . وخالدين حال من واو ادخلوا . المعنى : « ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » . النفخ في الصور كناية عن الصيحة ، قال تعالى : يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ - 42 ق . وفي بعض التفاسير ان هذه الصيحة أو هذا النفخ يتكرر ثلاث مرات : الأولى نفخة الفزع التي ذكرت في الآية 87 من سورة النمل : ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وهم المتقون الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى . النفخة الثانية نفخة الموت ، واليها أشار سبحانه بقوله : « ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » أي ان أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون إلا من استثناه سبحانه بقوله : « إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » واختلف المفسرون في المستثنى من هو ؟ فقيل : هو جبريل ومعه إسرافيل . وقال آخر : المراد به الشهداء . وقال ثالث : هو اللَّه - نستغفره ونتوب إليه - وغير بعيد أن لا يكون هذا استثناء حقيقيا بل لمجرد البيان ان الأمر للَّه وحده وان كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ - 26 الرحمن . النفخة الثالثة للبعث ، واليها أشار تعالى بقوله : « ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » أي ينتظرون حكم اللَّه فيهم . وفي نهج البلاغة : وينفخ في الصور فتزهق كل مهجة ، وتبكم كل لهجة ، ولا شفيع يشفع ، ولا حميم يدفع ، ولا معذرة تنفع . « وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ) . المراد بالأرض هنا أرض المحشر ، وهي مشرقة بنور اللَّه تعالى لأنها طاهرة مطهرة من شتى أنواع الضلال والفساد . . ولا شيء فيها إلا الحق والعدل ( ووضع الكتاب ) أي صحائف الأعمال : ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً - 13 الإسراء . وقال الملا صدرا في كتاب الأسفار : « من فعل فعلا أو قال قولا ظهر أثره في نفسه وقلبه - ثم قال -