أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ والمعنى واضح ، وملخصه قل يا محمد بعد أن بلغت ونصحت :
اللهمّ أنت خالق الخلق ومالك الملك ، وعالم بما كان مني ومن المكذبين ، ولك وحدك الحكم والقول الفصل في كل اختلاف وصراع بين عبادك في هذه الحياة .
« ولَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ومِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ » . كانوا يتكالبون على حطام الدنيا ، ويجمعون المال على المال غافلين عن لقاء اللَّه وحسابه ، وحين وقفوا بين يديه لنقاش الحساب وتكشف لهم ما كانوا يأمنون عضوا يد الندامة ، وتمنّوا لو ملكوا أضعاف ما في الأرض وقبل منهم فدية عن عذاب الحريق ، ولكن هيهات أن يفدى لجهنم أسير . . وتقدم مثله في الآية 91 من سورة آل عمران ج 2 ص 106 والآية 54 من سورة يونس ج 4 ص 169 والآية 18 من سورة الرعد .
« وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ » . كانوا إذا قيل لهم : اتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللَّه سخروا من هذا القول وقائله ، ولما أحضروا في اليوم الموعود بدت لهم الحقيقة ، ونزل بهم العذاب جزاء وفاقا على موقفهم الساخر منه وممن أنذر به .
عذر أقبح من ذنب
:
« فَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ » .
المراد بالإنسان هنا كل من ينطبق عليه هذا الوصف ، يستغيث باللَّه عند الشدة ، وينساه عند الرخاء ، ويقول في جهل وغرور : ان نعمتي من صنع تدبيري وفطنتي .
تذكرت وأنا أكتب هذه الكلمات سياسة الولايات المتحدة التي أعلنها « رأسك » حين كان وزيرا للخارجية ، أعلنها بقوله : « لا بد للولايات المتحدة أن تظهر اهتمامها بالكرة الأرضية كلها بجميع أراضيها ومياهها وجوّها وفضائها الخارجي المحيط بها » .
أي ان للولايات المتحدة أن تسيطر على الأرض بمن فيها وما فيها ، وكان هذا الإعلان سنة 1966 ، أي قبل أن ترسل الولايات المتحدة روادها ليطئوا أرض القمر ، أما اليوم فينبغي أن تعطف القمر وغيره من الكواكب على الأرض .