من أن تسجد مجرور بمن محذوفة . واستكبرت الأصل أاستكبرت الهمزة الأولى للاستفهام والثانية همزة الوصل ، وحذفت هذه لمكان تلك .
المعنى :
« قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ » . قل يا محمد للمشركين : أنا بشيركم ان توحدوا اللَّه ، ونذيركم أن تشركوا بعبادته أحدا ، فله وحده الملك والخلق والعزة والمغفرة لمن تاب وأناب « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » . ضمير هو يعود إلى القرآن ، وأعرض عنه المشركون جهلا أو عنادا وحرصا على مصالحهم . . ونعت سبحانه القرآن بالنبأ العظيم لأنه يرتكز بعقيدته وشريعته وجميع مبادئه وتعاليمه على أساس الخير للجميع والتعاون مع الجميع .
الإسلام وفتاة انكليزية
:
في شهر كانون الثاني 1970 قرأت محاضرتين ل « روجيه جارودي » ألقاهما في دار « الأهرام » بالقاهرة في تشرين الثاني 1969 ، وجارودي من قادة الفكر التقدمي الفرنسيين ، وحائز على لقب بروفسور في الفلسفة ودكتور في الآداب ، وقد نشرت المحاضرتين مجلة « الطليعة » المصرية عدد 1 - 1970 .
ومما قاله في المحاضرة الأولى : « ان الفتح العربي لم يكن غزوا ولا استعمارا ، وإنما هو في كل بلد فرصة لخلق حضارة من صنع الإسلام والحضارة المحلية . .
ان الفتح العربي قد سبب انتعاشا حقيقيا للاقتصاد العالمي رغم سيطرة الاقطاعيين في السنوات الأولى من الفتح » . وقال في المحاضرة الثانية : « نحن أمام تراث سام عظيم من القيم الاسلامية التي تستطيع أن تسهم مساهمة كبيرة في التقدم الاسلامي » - وقال - نرى « بيكون » المفكر الغربي الكبير يقول : ان الفلسفة كلها نابعة من الإسلام » .
وأيضا قرأت في جريدة « الجمهورية » المصرية عدد 21 - 1 - 1970 :