الإعراب :
جملة نعم العبد خبر لمبتدأ محذوف أي هو . وإذ في محل نصب بفعل محذوف أي اذكر إذ عرض . وقيل : أحببت هنا بمعنى آثرت وعليه يكون حب الخير مفعولا به لأحببت . وطفق من أفعال المقاربة واسمها ضمير مستتر وخبرها محذوف دل عليه « مسحا » أي وطفق يمسح مسحا . ورخاء حال من الضمير المستتر بتجري .
والشياطين عطف على الريح . وكل بناء وغواص وآخرين بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه الشياطين . ومقرنين صفة لآخرين . وبغير حساب حال من الضمير في امنن أي غير محاسب .
المعنى :
« ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » . جاء في قاموس الكتاب المقدس عند الكلام عن سليمان ما نصه بالحرف : سليمان اسم عبري معناه رجل سلام ، وهو ابن الملك داود الذي خلفه على العرش . . مع أنه كان له ستة إخوة من أمهات مختلفات . . وسليمان هو ابن بثشيع التي كانت زوجة لأوريا ، وقد أحب داود سليمان لأنه كان ابن زوجته المفضلة . . وكان داود قد وعد بثشيع ان يملك ابنها على الشعب بعده .
وقد لخص هذا المساهمون في وضع القاموس ، لخصوه من التوراة سفر الملوك الأول وسفر صموئيل الثاني . ومعناه ان التوراة تقول عن داود : انه لا يأتمر بأمر اللَّه ، ولا يعمل بوحي منه ، بل بوحي امرأة اغتصبها من زوجها الذي قتله بحد السيف . . وانها هي الآمرة الناهية عليه وعلى شعبه . . وإذا كانت المرأة في عصرنا تطالب بالمساواة مع الرجل فإن التوراة تجعل الملوك والأنبياء طوع أهواء المرأة وشهواتها . . ولا بدع فلقد كان الجنس اللطيف وما زال عند اليهود أفضل الوسائل للربح وبلوغ المآرب .
( إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها عليّ فطفق مسحا بالسوق والأعناق ) .
التفسير الكاشف — صفحة 378
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٨