تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
اللغة : في عزة وشقاق أي في استكبار عن قبول الحق وعداء له ولأهله . ولات حين ليس الحين . ومناص مفر . وعجاب أمر مفرط في العجب . والملأ جماعة الأشراف . والأسباب الطرق والوسائل التي يمكن التوصل بها إلى الغاية . الإعراب : والقرآن قسم وجوابه محذوف أي انه الحق أو لقد جاء الحق . وكم في محل نصب بأهلكنا . ولات حين مناص « لا » نافية تعمل عمل ليس والتاء زائدة مثلها في ربت وثمت ، واسم لا محذوف وحين مناص خبرها أي لات الحين حين مناص ، ولا تدخل لات إلا على زمان . والمصدر من أن جاءهم مجرور بمن محذوفة أي عجبوا من مجيئهم منذر . ان امشوا « ان » مفسرة لقول محذوف ، والمعنى وانطلق الملأ منهم بقول هو امشوا . ولما أداة جزم . وعذاب أي عذابي . وجند مبتدأ وخبره مهزوم . وهنالك ظرف مكان يشار به للبعيد والعامل به مهزوم . المعنى : ( ص ) تقدم الكلام عن مثله في أول سورة البقرة « والْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ » . كذبت قريش بالقرآن الذي فيه خيرهم وعزهم ، فأقسم سبحانه بالقرآن نفسه انه الحق من عند اللَّه ، وانه لا سبب لهذا التكذيب إلا تعاظم المكذبين واستنكافهم عن الحق وعداؤهم لمحمد ( ص ) . . وقسمه تعالى بالقرآن يومئ إلى أنه الدال ببلاغته على اعجازه ، وبتعاليمه على صدقه ، ثم حذر سبحانه قريشا وذكرهم بهلاك الأولين لما كذبوا الرسل ، وذلك حيث يقول : « كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا ولاتَ حِينَ مَناصٍ » . استنكف الأولون عن الحق وخاصموا أهله تماما كما استنكفتم وخاصمتم يا عتاة قريش ، ولما جاءهم العذاب
التفسير الكاشف — صفحة 364 | محمد جواد مغنية