تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
تماما كما فعل غيره من الأنبياء « أَتَدْعُونَ بَعْلًا وتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهً رَبَّكُمْ ورَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ » . وبعل الذي يدعونه من دون اللَّه اسم صنم كما دل سياق الآية . وفي قاموس الكتاب المقدس : ان بعل بريث اسم كنعاني ومعناه رب العهد . . عكف قوم الياس على عبادة بعل كما عكف من كان قبلهم على عبادة الأصنام فدعاهم إلى التوحيد كما فعل نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من الأنبياء « فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ » أعرضوا عن دعوته ، فيحضرهم اللَّه يوم القيامة للحساب والعذاب . « إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » وهم الذين استجابوا لدعوة الياس ، فإنهم بمنجاة من العذاب ولهم أجر كريم « وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ » ذكرا طيبا « سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ » . قال جماعة من المفسرين : ان أبا الياس اسمه يس ، فعليه يكون المراد بأل ياسين الياس بالذات لأن الابن من آل الأب ، ومهما يكن فإن المقصود هنا بأل ياسين هو الياس بقرينة السياق ، فلقد ذكر سبحانه في الآيات السابقة نوحا وقال : سلام على نوح ، ثم ذكر إبراهيم وأتبعه بقوله : سلام على إبراهيم ، ثم موسى وهارون وقال : سلام على موسى وهارون ، ثم ذكر الياس وانه من المرسلين ، وقال : سلام على إل ياسين ، فتعين انه هو المقصود من آل يس .

لوط ويونس الآيات 133 إلى 148

وإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( 136 ) وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 )