صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 )
اللغة :
فاستفتهم فاسألهم . واللازب اللازم . وداخرون صاغرون . والمراد بزجرة واحدة صيحة واحدة . ويوم الدين يوم الجزاء ، ويوم الفصل بين الخلائق وتمييز المحق من المبطل .
الإعراب :
وأزواجهم مفعول معه لأحشروا . وما لكم مبتدأ وخبر ، وجملة لا تناصرون حال أي ما شأنكم غير متناصرين ؟
المعنى :
« فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ » . اسأل يا محمد الذين أنكروا البعث : أخلق السماوات والأرض من لا شيء أصعب أم إعادة الإنسان بعد موته إلى الحياة ، وقد خلقه اللَّه من طين رخو لزج يلزم ما يجاوره ويلتصق به ؟ ان الذي قدر على إيجاد الكون من لا شيء يهون عليه أن يعيد أجزاء الإنسان ، ويجمعها بعد تفرقها . وفي الآية 57 من سورة غافر :
لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .
وتسأل : قال تعالى في سورة الكهف الآية 22 : ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً وقال هنا : « فاستفتهم » فما هو وجه التوفيق بين الآيتين ؟
الجواب : ان موضوع آية الكهف خاص بأهل الكهف وحدهم ، حيث نهى
التفسير الكاشف — صفحة 332
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣٢