طول العمر عليه شرا ووبالا : أَولَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ - 37 فاطر .
وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ الآيات 69 إلى 70
وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا ويَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
حاول أعداء اللَّه والحق تكذيب محمد ( ص ) بشتى الوسائل ، من ذلك قولهم :
انه مجنون . فقال قائل منهم ، وهو الوليد بن المغيرة الذي عاش ومات على الكفر ، قال : « كلا ، ان لقوله - يريد القرآن - لحلاوة ، وان عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وان أسفله لمغدق ، وانه يعلو ولا يعلى عليه » . فعدلوا عن رمي رسول اللَّه بالجنون إلى القول : هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ - 4 ص . ولما استبان انهم هم الكاذبون قالوا : كاهن يخطئ ويصيب أو شاعر حلو الكلام خصب القريحة والخيال .
وتجدر الإشارة إلى أن اتهامهم الرسول الأعظم ( ص ) بالشعر يدل على أن الشعر عند العرب لا يحده الوزن والقافية ، بل هو أوسع وأشمل . . انه التعبير الفني وجماله موزونا كان أم غير موزون ، وكذلك هو عند الفلاسفة القدامى ، قال صاحب تفسير روح البيان : « الشعر عند الحكماء القدماء ليس على وزن وقافية ، ولا هما ركن من أركانه عندهم » . . وشاعت هذه الفكرة اليوم في الدراسات الأدبية والنقدية ، وآمن بها كثير من أساتذة الأدب الحديث .
وقد رد سبحانه اتهام نبيه الكريم بالشعر والكهانة في العديد من الآيات ، منها :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ - 40 الحاقة . ومنها : فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا