تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الإعراب : آية اسم كان ، ولسبأ خبرها وفي مسكنهم متعلق بما تعلق به لسبأ . وجنتان بدل من آية . وعن يمين وشمال صفة لجنتين . وكلوا أي يقال لهم كلوا . وبلدة طيبة خبر لمبتدأ محذوف أي هذه بلدة طيبة . وجنتين مفعول ثان لبدلناهم . وذواتي صفة لجنتين . وخمط بدل من أكل . وأثل عطف على أكل . وذلك قائم مقام المفعول المطلق لجزيناهم أي ذلك الجزاء جزيناهم . وسيروا أي يقال لهم : سيروا . وكل ممزق مفعول مطلق . وظنه مفعول صدق . ومن سلطان « من » زائدة إعرابا وسلطان اسم كان ، وله عليهم خبرها .

ملخص القصة

: جاء في تاريخ المسعودي ما يتلخص بأن أول ملوك اليمن هو سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان ، وكان اسمه عبد شمس ، وسمي سبأ لسبيه السبايا ، وكانت أرض سبأ أخصب أرض اليمن وأثراها وأغدقها ، وقبل ذلك كان يركبها السيل ويهلك الزرع ويهدم البناء ، فجمع ملك القوم أهل العلم في ذلك الزمان ، وشاورهم في أمر السيل ، فأجمع رأيهم على أن يقيموا سدا بين جبلين ، وأخذ الملك بقولهم ، وجعلوا للسد أبوابا تفتح وتغلق ليتحكموا بالماء وفق حاجتهم ، وقد عرف هذا السد باسم مدينة مأرب القريبة من السد ، ثم عمل الماء بالسد ، وأضعفه مرّ السنين عليه ، فخرب وتدافع الماء منه وأغرق الديار والجنان ، فهاجر السكان وتفرقوا في العديد من أنحاء الأرض ، ومن هنا قيل في الأمثال : تفرقوا أيدي سبأ . وفي تفسير الطبري ومجمع البيان : ان سائلا سأل رسول اللَّه ( ص ) عن سبأ ؟ فقال : كان رجلا من العرب ، له عشرة أولاد : فتيمن منهم ستة ، وتشاءم أربعة ، فأما الذين تيمنوا فكندة وحمير والأزد والأشعريون ومذحج وأنمار الذين منهم خثعم وبجيلة ، واما الذين تشاءموا فعاملة وجذام ولخم وغسان . وفي تفسير المراغي : كان الباحثون في العصر الحديث يشكون في أمر هذا السد حتى تمكن المستشرق الفرنسي « ارنو » من الوصول إلى مأرب سنة 1843
التفسير الكاشف — صفحة 257 | محمد جواد مغنية