لا يَسْتَوُونَ » . . لا واللَّه ، ما استووا في الدنيا ، ولا عند الموت ، ولا في الآخرة » .
« أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
هذا بيان للفرق بين المؤمنين الأتقياء والمجرمين الأشقياء ، وانه تماما كالفرق بين الطيب والخبيث ، والخير والشر ، والجنة التي أعدها اللَّه للمتقين ، والنار التي أعدها للمجرمين « وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » للمؤمنين جنات النعيم ، وللفاسقين نار الجحيم ، وتقدم مثله في الآية 22 من سورة الحج ج 5 ص 320 .
« ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » . المراد بالعذاب الأدنى عذاب الدنيا كالقحط والوباء وما إليهما ، ينذر اللَّه به وبالحجج البالغة الغافلين والمتشاغلين بالباطل عن الحق ليتعظوا ويرتدعوا ، وإلا أخذهم بالعذاب الأكبر : جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ ولَعَنَهُمُ اللَّهُ ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ - 68 التوبة .
وتجدر الإشارة إلى أن القادة والولاة هم المصدر الأول للفساد والشقاء ، وفي بعض الروايات : إذا كذب الولاة حبس المطر ، وإذا جار السلطان هانت الدولة .
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ » .
من رأى العظة ولم يتعظ فهو أعظم جرما من كل مجرم ، وقد وعظهم اللَّه سبحانه بلسان أنبيائه ، ثم بالبأساء والضراء ، فقست قلوبهم وتمادوا في الظلم والفساد ، فانتقم اللَّه منهم ، واللَّه عزيز ذو انتقام .
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ الآيات 23 إلى 30
ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما