اللغة :
يعرج يصعد . ومهين ضعيف والمراد به المني .
الإعراب :
تنزيل خبر لمبتدأ محذوف أي هذا تنزيل ، وقال أبو حيان الأندلسي : تنزيل مبتدأ ، ومن رب العالمين خبر ، ولا ريب فيه جملة معترضة . أم يقولون ( أم ) منقطعة بمعنى بل والهمزة . ومن ربك والمصدر من لتنذر يتعلقان بمحذوف حالا من الحق . من ولي ( من ) زائدة إعرابا وولي مبتدأ ومن دونه حال من ولي ولكم خبر لولي . والذي أحسن خبر بعد خبر لذلك أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو الذي أحسن . وخلقه الجملة صفة لكل شيء . وقليلا صفة لمفعول مطلق محذوف وما زائدة أي شكرا قليلا تشكرون .
المعنى :
( ألم ) أنظر أول سورة البقرة « تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
لا شك في صدق القرآن وانه من وحي السماء لا من صنع الإنسان . . وقدمنا على ذلك العديد من الشواهد . أنظر ج 1 ص 65 وج 2 ص 389 وج 5 تفسير الآية 55 من سورة النور .
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ » . قال المترفون المستغلون من عتاة قريش : القرآن من نسج محمد ( ص ) . . فقال سبحانه ردا عليهم : كلا ، انه من وحي اللَّه ، وقد أتاكم بما لم يأتكم به أحد من قبل ولا يأتكم به أحد من بعد ، جاءكم بخير الدنيا والآخرة ، ونهاكم عما أنتم فيه من البغي والفساد لتتعظوا وتنتهوا قبل أن تدور على رؤوسكم دائرة السوء ، وكان المفروض أن تشكروا محمدا ( ص ) على هذا الفضل بدل أن تضمروا له العداء ، وتنسبوه إلى الكذب والافتراء .
التفسير الكاشف — صفحة 177
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٧