والغرائز التي سيكون عليها الحمل في المستقبل كالحسن أو القبح ، والذكاء أو البلادة ، وما إلى ذلك ، أما هذه فعلمها عند اللَّه وحده ، قال الإمام علي ( ع ) :
« يعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو حسن ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون في النار حطبا ، أو في الجنان للنبيين مرافقا » .
4 - « وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً » لأن كل يوم هو في شأن ، وقد أثبتت الأيام نظرية الفيلسوف اليوناني هرقليطس الذي قال : « انك لا تنزل النهر الواحد مرتين » يشير إلى أن جميع المظاهر الكونية والاجتماعية تتغير بين لحظة ولحظة من حال إلى حال ، وعليه يتعذر العلم بما يحدث للإنسان في مستقبله .
5 - « وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ خَبِيرٌ » ولا بأي زمن أيضا لأن الموت لا ضابط له ، فقد يأخذ الطفل الصغير والشاب المعافى ، ويترك العليل والشيخ الكبير .
التفسير الكاشف — صفحة 175
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٥