وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 )
الإعراب :
للفقراء اللام للتمليك أو الاختصاص ، أي ان اللَّه سبحانه ملَّك أو خصّ قسما من الزكاة للفقراء . وفي الرقاب ( في ) ظرفية أي ان قسما من الزكاة ينفق في فك العبيد من الرق . وفريضة حال من الصدقات أي مفروضة ، ويجوز أن تكون مفعولا مطلقا ، أي فرض اللَّه الصدقات فريضة .
المعنى :
المراد بالصدقات هنا الزكاة المفروضة ، وتكلم الفقهاء عن حكمها وشروطها والأعيان التي تجب فيها والمستحقين لها ، وعرضنا ذلك مفصلا في الجزء الثاني من كتاب فقه الإمام جعفر الصادق . وفي ج 1 من التفسير الكاشف ص 428 تكلمنا عن الزكاة كمبدأ أقره الإسلام ، ونتكلم هنا تبعا للآية الكريمة عن أصناف المستحقين لها ، وهم ثمانية :
1 - ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) . قال الإمامية : الفقير الشرعي من لا يملك مئونة السنة له ولعياله . وقال الحنفية : من يملك أقل من نصاب الزكاة . وقال الشافعية والحنابلة : من وجد نصف كفايته لا يعد فقيرا . وقال الإمامية والشافعية والحنابلة : من قدر على الاكتساب لا تحل له الزكاة . وقال الحنفية والمالكية :
بل تحل .
2 - ( والْمَساكِينِ ) . قال جماعة : ان كلمة فقير وكلمة مسكين إذا اجتمعتا عبّرت كل منهما عن معنى غير معنى الأخرى ، وإذا افترقتا عبّرتا عن معنى واحد ، وقالوا : ان الفرق عند الاجتماع هو ان الفقير لا يسأل ، والمسكين يسأل ،
التفسير الكاشف — صفحة 59
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٩