وجوههم شيء . . لم يستطع المنافقون الخروج من المدينة ، وأيضا لم يجرأوا على الجهر بالكفر ، لأن الإسلام قد دخل في كل دار من دور الأوس والخزرج ، فاضطروا إلى أن يسلموا بأطراف ألسنتهم ، وهم كافرون في أعماق قلوبهم يتحينون الفرص للكيد بالإسلام ، والغدر بالمسلمين .
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا الآية 58 - 59
ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) ولَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ورَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ ( 59 )
اللغة :
اللمز العيب والطعن في الوجه .
الإعراب :
إذا هم يسخطون ( إذا ) حرف مفاجأة ، وتختص بالجملة الاسمية ، ولا تحتاج إلى جواب ، وما بعدها مبتدأ وخبر ، والجملة جواب ان لم يعطوا ، وقد وقعت إذا في جواب الشرط كالفاء . وجواب لو محذوف أي لكان خيرا لهم .
المعنى :
( ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ) . ضمير منهم يعود إلى المنافقين ، والمعنى