ورَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهً ورَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 )
اللغة :
يقال : رجل اذن ، أي يسمع كل ما يقال له ويصدقه . والمحادة المخالفة .
الإعراب :
أذن خير لكم ( أذن ) خبر لمبتدأ محذوف أي هو أذن خير ، و ( خير ) مجرور بالإضافة مثل رجل صدق . ويؤمن للمؤمنين اللام زائدة ، لأن يؤمن بمعنى يصدق المؤمنين . واللَّه مبتدأ والخبر محذوف أي اللَّه أحق بالرضا . ورسوله أحق مبتدأ وخبر . والمصدر المنسبك من أن ترضوه مجرور بالباء المحذوفة متعلقا بأحق .
والهاء في أنه ضمير الشأن اسم ان ، وخبرها الجملة من من يحادد ، والمصدر المنسبك من أن وما بعدها سد مسد المفعولين ليعلموا . وفأن له بفتح الهمزة ، والمصدر منها واسمها وخبرها خبر لمبتدأ محذوف أي فجزاؤه ان له نار جهنم .
المعنى :
( ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) . كان النبي ( ص ) يعامل كل إنسان بظاهره ، ولا يبحث عن باطنه عملا بمبدأ الظاهر للناس ، والباطن للَّه ، وهذا أصل من أصول الشريعة الإسلامية يبتني عليه كثير من الأحكام ، وقد استغله المنافقون ، فكانوا يفلتون من طاعة اللَّه ورسوله ، ويعتذرون فيقبل منهم الرسول ويعفو . . والغريب انهم اتخذوا من هذه الفضيلة وسيلة للطعن فيه ، ونسبوه إلى سرعة التصديق والتأثر بكل ما يسمع ، دون ان يتدبر ويميز بين ما هو جدير
التفسير الكاشف — صفحة 61
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦١