تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) اللغة : الطوع الانقياد بالإرادة والاختيار . والزهق الخروج بصعوبة ، وكل هالك زاهق . والفرق بفتح الراء الخوف . والملجأ المكان الذي يتحصن فيه ، ومثله المعقل والموئل والمعتصم والمعتمد . ومغارات جمع مغارة ، من غار الشيء في الشيء . والمدّخل بتشديد الدال السرب في الأرض يدخله الإنسان بمشقة . والجماح السرعة التي تتعذر مقاومتها . الإعراب : أنفقوا لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر ، وطوعا أو كرها قائم مقام الحال ، أي سواء أنففتم طائعين أم كارهين فلن يقبل منكم . وتسبك ان تقبل بمصدر على أنه مجرور بمن محذوفة . ونفقاتهم نائب فاعل . والمصدر المنسبك من أنهم كفروا فاعل منعهم أي ما منعهم من تقبل نفقاتهم الا كفرهم . المعنى : ( قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ) بعد أن تجهز النبي ( ص ) لغزوة تبوك طلب منه بعض المنافقين ان يعفيه من الجهاد . وعرض عليه شيئا من ماله ، فأمر اللَّه رسوله الكريم ان يقول لهذا المنافق وأمثاله : لا حاجة للَّه في أموالكم ، وانها مردودة عليكم ، سواء أبذلتموها عن رضا ، أم عن كره . وتسأل : لقد عرفنا وجه الرد ، مع البذل عن كره ، فما هو الوجه لردها .
التفسير الكاشف — صفحة 54 | محمد جواد مغنية