تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
المعنى : بعد أن أشار سبحانه في الآيات السابقة إلى المشركين وانهم حللوا ما حرم اللَّه ، وحرموا ما أحل ، احتج عليهم بإبراهيم ( ع ) الذي يقدسونه ، ويوجبون الاقتداء به ، وقد وصفه بالصفات التالية : 1 - ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً ) واختلفوا في تفسير الأمة ، ونقل الرازي أربعة أقوال ، أرجحها قولان : الأول ان إبراهيم كان يعدل أمة بما فيها . الثاني انه كان إماما ، ومهما يكن فإن المراد بالأمة هنا انه كان عظيما ( 1 ) . 2 - ( قانِتاً لِلَّهِ ) أي مطيعا له . 3 - ( حَنِيفاً ) مستقيما متبعا الحق تاركا الباطل . 4 - ( ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) . هذا رد على المشركين الذين يدعون انهم على ملة إبراهيم . 5 - ( شاكِراً لأَنْعُمِهِ ) قد أخلص الشكر للَّه فيما أنعم عليه . 6 - ( اجْتَباهُ ) اختاره للنبوة . 7 - ( وهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) وهو دين الإسلام ، لا اليهودية ولا النصرانية : « ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - 66 آل عمران » . 8 - ( وآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) وهي تعظيم جميع أهل الأديان له ، واعترافهم بنبوته . 9 - ( وإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) تلبية لدعوته حيث قال : « رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ - 82 الشعراء » . ( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) . هذا دليل
هامش
( 1 ) . قال صاحب « روح البيان » عند تفسير هذه الآية : جاء في الحديث « الحسين سبط من الأسباط » أي أمة من الأمم لأن السادات من نسل ولده زين العابدين . ثم قال صاحب « روح البيان » : ان جماعة في زمانه قالوا الحسين نبي . . ونحن لم نسمع بهذا من قبل . ولا ريب انه كفر والحاد .