أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهً مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 )
الإعراب :
بمثل ، قال أبو البقاء الباء زائدة . ولئن اللام تدل على قسم محذوف . ولهو خبر اللام واقعة في جواب القسم والجملة سادّ مسد جواب القسم وجواب الشرط .
والا باللَّه على حذف مضاف أي الا بعون اللَّه .
المعنى :
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) وترشدنا هذه الآية إلى ما يلي :
1 - ان الدعوة يجب أن تكون للحق خالصة من كل شائبة ، فأي إنسان يدعو إلى غير الحق فدعوته فساد وضلال ، وأعظم الناس جرما من اتخذ من الدعوة إلى اللَّه والحق وسيلة لتدعيم جاهه وكيانه كما يفعل طلاب الزعامة والرئاسة من رجال الدين والدنيا .
2 - أن تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، ومن الواضح ان قوام الحكمة العلم والعقل ، فبالعقل يميز الداعي بين الحق والباطل ، والخير والشر ، وبالشر يعرف أحوال المخاطبين والطريقة التي ينبغي أن يخاطبهم بها من اللين والشدة ، أما الموعظة الحسنة فمنها ، بل من أحسنها ، أن يخاطب المرشد المخطئ بأسلوب يشعر
التفسير الكاشف — صفحة 564
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٥٦٤