السذج البسطاء الذين يؤخذون بالكواذب ، وينعقون مع كل ناعق ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ ) . يشير سبحانه إلى مكرهم وكيدهم للرسول قبل تبوك ، ومنه فرار أبي سفيان في غزوة حنين ، واعتزال ابن أبيّ بثلث الجيش في غزوة أحد .
( حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وهُمْ كارِهُونَ ) كل ما أراده اللَّه فهو حق ، وكل ما عداه فهو باطل ، وقد أراد سبحانه النصر للإسلام ونبيه ، فتم ما أراد وهيأ له الأسباب بفتح مكة ، والظفر في حنين ، وتبوك ، وبتطهير الجزيرة من اليهود الغدرة الفجرة ، والمراد بقوله : ( وظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ ) ان هذا النصر قد شهده الناس ، كل الناس . . وما زال حتى اليوم وإلى آخر يوم يقترن اسم محمد ابن عبد اللَّه باسم اللَّه في مشارق الأرض ومغاربها .
ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي الآية 49 - 52
ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ ويَتَوَلَّوْا وهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 )