تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
فجاهدنا في سبيل اللَّه بعد أن أعددنا للجهاد عدته . . وقد جرى صراعنا مع أعداء الحق على سنة اللَّه في المعارك ، يوم لنا ، ويوم علينا ، والحرب بيننا وبينهم ما زالت قائمة ، والأمور بخواتيمها ، والنصر لنا في النهاية ، وكل آت قريب ( هُوَ مَوْلانا وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) الذين يعدون العدة ، ثم يسيرون على اسم اللَّه ، فان أصابتهم حسنة قالوا : هذه من فضل اللَّه ورحمته ، وان أصابتهم مصيبة قالوا : انها بقضاء اللَّه وقدره ، وهم في الحالين على إخلاصهم ، وعلى يقين من دينهم ، وان اللَّه مظهره على الدين كله ولو كره الكافرون . ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) . وهما النصر أو الشهادة ، وفي النصر إذلال الكافرين والمنافقين ، وفي الشهادة الثواب العظيم ، وكلاهما عزة وكرامة ( ونَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ) ان عاقبة المؤمنين المجاهدين إحدى الحسنيين على سبيل مانعة الخلو : اما النصر والغلبة ، واما الفوز بالشهادة في سبيل اللَّه ، وعاقبة المنافقين والكافرين إحدى السوءيين : اما العذاب من اللَّه ، واما التنكيل بأيدي المؤمنين حين يأذن اللَّه لهم في ذلك .

صدقات المنافقين الآية 53 - 57

قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وهُمْ كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إِلَّا وهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ
التفسير الكاشف — صفحة 53 | محمد جواد مغنية