بمحذوف حالا من الياء في بشرتموني أي أبشرتموني كبيرا . ومن يقنط ( من ) مبتدأ ويقنط خبر . آل لوط منصوب على الاستثناء المنقطع من قوم مجرمين .
وامرأته على الاستثناء المتصل من ضمير « لمنجوهم » .
المعنى :
( ونَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ) . الخطاب إلى محمد ( ص ) ، وضمير ( هم ) يعود إلى عباد اللَّه المذكورين في الآية السابقة . وضيف إبراهيم هم الملائكة الذين دخلوا عليه ( إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً ) سلَّموا عليه ، فرد عليهم ، كما في الآية 69 من سورة هود : « قالوا سلاما قال سلام » .
( قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) لأنه قدّم لهم الطعام فامتنعوا عنه ، فأنكرهم وأوجس منهم خيفة ( قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) ذي شأن ، وفي الآية 112 من سورة الصافات : « وبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » .
( قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) . لم يقل هذا إبراهيم شكا في قدرة اللَّه ، ولا يأسا من رحمته ، بل ليتأكد ويطمئن ( قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ) ظن الملائكة من سؤال إبراهيم انه قانط ، فصحح ظنهم ونفى عنه القنوط ( قالَ ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ) . وفي قوله هذا دلالة قاطعة على أنه لم يسأل شاكا ولا يائسا ، بل متأكدا ومتثبتا على طريقة ( ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) .
( قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) ما هي المهمة التي أرسلتم من أجلها - غير التبشير - ؟ . ( قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ) وهم قوم لوط ( إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) وهم خاصته وأتباعه المؤمنون ( إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ) أهلكها اللَّه مع من أهلك لأنها كانت منافقة تتآمر على زوجها لوط مع أعدائه المشركين ، وسبق نظير هذه الآيات في سورة هود الآية 69 وما بعدها .
آلَ لُوطٍ الآية 61 - 72
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( 61 ) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 62 ) قالُوا بَلْ