تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
على عبده بنعمة فشكرها واعترف للَّه بها أدام اللَّه عليه هذه النعمة وضاعفها ، قالوا هذا أخذا بالقول المشهور : « بالشكر تدوم النعم » . وفي رأينا ان المراد بزيادة النعمة هنا زيادتها في الآخرة ، لا في الدنيا ، لأنه من المؤكد ان المراد بالعذاب الشديد على الكفران عذاب الآخرة ، فيكون الأجر على الشكر كذلك ، وثبت عن رسول اللَّه ( ص ) انه ساوى في العطاء بين الصالح والطالح ، وقال الإمام علي ( ع ) : لو كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف وانما المال مال اللَّه ؟ . . هذا ، إلى أنّا نشاهد الأموال تتراكم وتتدفق على الطغاة كلما ازدادوا عتوا وطغيانا . . أجل ، لو كان المراد بالشكر المحافظة على المال وحسن تدبيره واستثماره لكان لقول المفسرين وجه ، ولكنه خلاف الظاهر ، ولا قائل به حتى من المفسرين أنفسهم . ( وقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ ومَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهً لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) . والحمد للَّه لا لغيره ، والاستغناء به لا بسواه ، وبدل هذا القول من موسى على حرقته ويأسه من بني إسرائيل وهدايتهم .

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ الآية 9 - 12

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 9 ) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ويُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا