بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 10 ) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ولكِنَّ اللَّهً يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) وما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وقَدْ هَدانا سُبُلَنا ولَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 )
اللغة :
شك مريب مثل ظل ظليل ، وعجب عجيب وأعجب أي قوي ، وليلة ليلاء ، وليل أليل أي طويل وشديد السواد . والسلطان الحجة والبرهان .
الإعراب :
قوم نوح بدل من قبلكم ، وما بعده معطوف على قوم نوح . وجملة لا يعلمهم إلا اللَّه حال من الذين من بعدهم . وقال كثيرون ، منهم الزمخشري والبيضاوي قالوا : انها معترضة . ولم ندرك وجه الاعتراض لأنه لا يكون إلا بين أمرين يطلب كل منهما الآخر ، ولا شيء من ذلك هنا لأن جملة جاءتهم رسلهم استئناف لا محل لها من الاعراب ، فكأن سائلا يسأل : وما هو نبأ الذين من قبلهم ؟ .
فأجاب : جاءتهم رسلهم الخ . وفي أفواههم قيل : في هنا بمعنى إلى ، أي إلى أفواههم . أفي اللَّه شك مبتدأ وخبر ، والاستفهام للإنكار ، وفاطر صفة للَّه .
والمصدر المنسبك من أن نأتيكم بسلطان اسم كان ، ولنا خبرها . وما لنا ( ما ) استفهام في موضع رفع بالابتداء ، ولنا خبر ، والمصدر من ألا نتوكل مجرور بفي محذوفة . وقال أبو البقاء : يجوز أن يكون حالا أي غير متوكلين .
التفسير الكاشف — صفحة 428
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٢٨