تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ما لا تَعْلَمُونَ ( 86 ) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيهِ ولا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( 87 ) اللغة : سوّلت لكم أنفسكم أي زينت . وابيضت عيناه كناية عن كثرة البكاء ، وقيل : أصاب عينيه غشاوة بيضاء غطت على البصر . والكظم تجرع الغيظ وإمساكه في القلب . والحرض المشرف على الهلاك ، وهو لا يجمع ولا يثنى لأنه مصدر . وبث الخبر أظهره وأذاعه ، والمراد بالبث هنا الهم الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثه . والتحسس طلب الشيء بالحواس كالسمع والبصر . الإعراب : واسأل القرية أي أهل القرية ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . والعير أي واسأل أهل العير . وصبر خبر لمبتدأ محذوف ، وجميل صفة لصبر أي فأمري صبر جميل . وعسى اللَّه لفظ الجلالة فاعل عسى ، والمصدر من أن يأتي مجرور بالباء المحذوفة أي عسى اللَّه بأن يأتي ، قال ابن الناظم في « شرح الألفية » : « والحق ان أفعال المقاربة ملحقة بكان إذا لم يقترن الفعل بعدها بأن ، أما إذا اقترن بها فلا » . وجميعا حال . ويا أسفا أصلها يا أسفي ، ثم أبدلت الياء ألفا ، والأسف هنا منادى أي احضر أيها الأسف . وقيل : يجوز أن تكون الألف في يا أسفا ألف الندبة . وتفتأ أي لا تفتأ ، وحذفت ( لا ) للعلم بها . وجملة تذكر خبر تفتأ . وتكون منصوب بأن بعد حتى ، أو تكون عطف على تكون الأولى .