اللغة :
استيأسوا ويئسوا بمعنى واحد . وخلصوا انفردوا عن الناس . ونجيا أي متناجين متشاورين . وموثقا أي عهدا . وفرطتم قصرتم . فلن أبرح لن أفارق .
الإعراب :
ضمير أسرها يعود إلى مقالتهم انه سرق . ومكانا تمييز . وأبا اسم ان وشيخا كبيرا صفة ، وله خبر ان . ومكانه ظرف منصوب بخذ . ومعاذ اللَّه منصوب على المصدرية ، والمصدر من أن نأخذ مجرور بمن محذوفة ، والمصدر المجرور متعلق بمعاذ اللَّه . وإذا فيها معنى الجزاء أي ان أخذنا غيره فنحن ظالمون . ومن قبل متعلق بفرطتم وما في ( ما فَرَّطْتُمْ ) زائدة اعرابا . ويأذن مضارع منصوب بأن بعد حتى . أو يحكم عطف على يأذن .
المعنى :
( قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ) . ضمير قالوا يعود إلى أخوة يوسف ، وضمير يسرق إلى أخيه بنيامين ، أما المقصود بأخ له فهو يوسف بالذات . . وكل ما دلت عليه الآية ان أخوة يوسف ألصقوا تهمة السرقة به ، ولا إشارة فيها ولا في غيرها من الآيات إلى أن يوسف سرق في طفولته بيضة أو دجاجة أو صنما لجده أبي أمه أو منطقة لعمته أو غير ذلك . . ولكن القرآن سجل صراحة الكذب على أخوة يوسف في قولهم : أكله الذئب ، بالإضافة إلى حقدهم الذي دفع بهم إلى فعل ما فعلوا . . وعلى هذا يسوغ لنا ان نقول : انهم كانوا كاذبين في نسبة السرقة إلى يوسف حين طفولته ، وانها من عندياتهم ، وقولنا هذا وان كان مجرد استنتاج فإن فيه شيئا من المنطق ، أو هو احتمال غير بعيد - على الأقل - .
وأخذ المفسرون بقول أخوة يوسف أخذ المسلَّمات ، حتى كأن الكذب مستحيل
التفسير الكاشف — صفحة 344
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٤