تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) ولَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) الإعراب : من شيء ( من ) زائدة اعرابا وشئ مفعول مطلق لأغني . وفاعل يغني عنهم ضمير مستتر يعود إلى التفريق المفهوم من قوله : أبواب متفرقة . والا حاجة مفعول من أجله ليغني ، وقيل : نصبت حاجة على الاستثناء المنقطع ، لأن المعنى لكن حاجة . المعنى : ( وقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ) . بعد أن أعطوا أباهم الميثاق المؤكد أذن لهم بصحبة أخيهم ، وأوصاهم بوصيته هذه ، ويظهر منها انه قد كان للمدينة أبواب ، لا باب واحد ، وفي بعض التفاسير انها كانت أربعة . واختلف المفسرون في الغرض من وصية يعقوب أبناءه ان يدخلوا من أبواب متفرقة ، وما أتى واحد منهم بما تركن إليه النفس . . وقد يكون الغرض انهم ان دخلوا مجتمعين ، وهم أحد عشر رجلا ترامت نحوهم الأنظار ، وكثرت التساؤلات والإشارات ، أو ان الغرض ان يعرفوا أخبار المدينة ، ويطلعوا على أحوالها لعلهم يقفون على ما يومئ إلى يوسف وأخباره ، ومهما يكن فنحن غير مكلفين بالبحث عن السبب ما دامت الآية لم تشر إليه . . وفي تفسير « البحر المحيط » ان يعقوب أمر بنيه أن يبلغوا تحياته لعزيز مصر ، ويقولوا له : ان