تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أخبروني ما ذا أصنع ان كنت على يقين من أن اللَّه أرسلني إليكم ، وأمرني ان أدعوكم إلى التوحيد ، وزودني بالأدلة الكافية الوافية على هذه الرسالة ؟ فهل أعصي أمره لأجل مرضاتكم ؟ ومن الذي يمنعني من عذابه ان عصيت ؟ . ( فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ) . قال جماعة من المفسرين : معناه ان أطعتكم جعلتموني خاسرا . وقال آخرون : بل معناه لا تزيدونني بإعراضكم عن دعوتي الا ان أنسبكم إلى الخسران . والذي نراه ان صالحا أراد بقوله هذا ان يفهم قومه انه لو أرضاهم لربح ثقتهم ، ولكنه يخسر مرضاة اللَّه ، وخسارته هذه تزيد كثيرا عن ربحه بثقتهم ومرضاتهم .

ناقَةُ اللَّهِ الآية 64 - 68

ويا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ومِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) اللغة : المراد بالآية هنا المعجزة . وبالدار البلد ، يقال : ديار فلان أي بلده . والمراد