تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فهو ينصر ويخذل ويثيب ويعاقب على أساس هذا الصراط ، صراط الحق والعدل . وتسأل : إذا كان اللَّه سبحانه آخذا بزمام العبد وناصيته ، وهو تعالى على صراط مستقيم - فإنه يلزم من ذلك أمران : الأول أن يكون العبد مسيرا غير مخير ، كما هو شأن المقود مع القائد . الثاني أن يكون كل إنسان على صراط مستقيم في جميع أفعاله وأقواله ، لأنه تابع للَّه ، تماما كما تتبع الدابة الآخذ بزمامها ، واللَّه سبحانه على صراط مستقيم ، فينبغي أن يكون العبد كذلك ؟ . الجواب : ليس المراد بقوله تعالى : ( ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ) . ان العبد لا إرادة له ولا اختيار في شيء ، وانما هو كناية عن قدرة اللَّه على كل شيء ، وانه هو وحده الضار النافع ردا على المشركين الذين نسبوا إلى أصنامهم لقدرة على الضر والنفع .

فَإِنْ تَوَلَّوْا الآية 57 - 60

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 ) ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ونَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 ) وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وعَصَوْا رُسُلَهُ واتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 ) وأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 60 ) الإعراب : تولوا أصلها تتولوا . ويستخلف الجملة مستأنفة ، ولذا رفع الفعل . وشيئا