ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 ) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهً واشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 )
مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 ) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 )
اللغة :
فطر الشيء فطرا أي شقه ، فظهر ما فيه . ومدرار مبالغة في الدر ، وهو القطر المتتابع غير المفسد . واعتراك أصابك . والناصية قصاص الشعر ، والمراد بأخذها هنا ملك الأمر كله .
الإعراب :
والى عاد أخاهم هودا ، أخاهم مفعول لفعل محذوف أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم .
وهودا بدل من الأخ . ويا قوم على حذف ياء المتكلم أي يا قومي . وما لكم ( ما ) نافية ولكم خبر مقدم ، ومن زائدة إعرابا ، وإله مبتدأ مؤخر . ومدرارا حال من السماء ، ولم يقل مدرارة لأن مفعالا للمبالغة يستوي فيه المذكر والمؤنث .
وقوة مفعول ليزدكم لأنها بمعنى يعطكم . ومجرمين حال من فاعل تتولوا . ان نقول الا اعتراك ( ان ) نافية ، وجملة اعتراك محكية لنقول ، ولا داعي للحذف والتقدير كما فعل صاحب مجمع البيان .
التفسير الكاشف — صفحة 238
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٨