لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
اللغة :
ذاق الشيء اختبر طعمه ، وأذاقه جعله يذوقه ، والمراد بالإذاقة هنا الإعطاء .
ونزع الشيء من مكانه قلعه . ويئوس مبالغة في اليائس . وقال الطبرسي : النعماء النعمة تظهر على صاحبها ، والضراء المضرة كذلك أخرجتا مخرج الأحوال الظاهرة مثل حمراء .
الإعراب :
ولئن أذقنا اللام جواب قسم محذوف . وجملة انه ليؤوس سادة مسد جواب القسم والشرط المستفاد من ( ان ) . والا الذين صبروا في محل نصب على الاستثناء المتصل من الإنسان .
المعنى :
( ولَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ) . إذا رزق الإنسان البسطة في الصحة ، والسعة في المال ، والبر في الأهل ، ثم أصيب بشيء بها أو بشيء منها بسبب من الأسباب الجارية - إذا كان كذلك قطع الرجاء من رحمة اللَّه ، وكفر بنعمه ، حتى ما تبقّى له من نعم ( ولَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ) . وإذا خرج من عسر إلى يسر ، ومن خوف إلى أمن أخذته النشوة وتعاظم على الناس ، ونسي ما كان فيه بالأمس . وقدمنا مرارا ان اللَّه يسند الأحداث كلها إليه من باب اسناد الشيء إلى
التفسير الكاشف — صفحة 212
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٢