الجزء الثّاني عشر
وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ الآية 6 - 8
وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 ) وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ولَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) ولَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ( 8 )
اللغة :
الدابة لغة لكل حي يدب على الأرض ، وعرفا لما يركب كالخيل والبغال والحمير . ومستقر الشيء موضع قراره ، ومستودعه . . الموضع الذي كان فيه قبل استقراره من صلب أو رحم أو بيضة . والأمة تطلق على الجماعة وعلى المدة من الزمن ، وهي المرادة هنا . وحاق بهم أي نزل وأحاط .
الإعراب :
وما من دابة : ( من ) زائدة اعرابا ، ودابة مبتدأ ، ورزقها مبتدأ ثان وعلى اللَّه خبره ، والجملة خبر الأول ، وفي الأرض متعلق بمحذوف صفة لدابة . والمصدر المنسبك من ليبلوكم متعلق بخلق السماوات . ويوم يأتيهم ليس مصروفا ، يوم متعلق بمصروف ، وجملة يأتيهم مجرور بإضافة يوم ، واسم ليس مستتر يعود إلى العذاب ، ومصروفا خبرها .